الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

465

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

منهم ، ولكنّهم لا يستطيعون أن يجيبوني ( 1 ) . ثمّ إنّ ابن ميثم ( 2 ) لعدم علمه بالتاريخ خبط فعدّ في من طرح في القليب منهم أميّة بن عبد شمس والوليد بن المغيرة ، وتبعه الخوئي ( 3 ) ، مع أنّ الأوّل إنّما هو جدّ أبي سفيان ، ولم يكن في ذاك الوقت أبوه حرب بن أميّة حيّا ، فضلا عن جدهّ أميّة بن عبد شمس ، وإنّما كان في القتلى أمّية بن خلف الجمحي ، ولم يطرح في القتلى هو فانهّ انتفخ في درعه ، فملأها ، فذهبوا به ليخرجوه فتقطع ، وطرحوا عليه من التراب والحجارة ما غيبّه ، وباقي القتلى السبعين طرحوا فيه ( 4 ) ، وأمّا الثاني فلم يكن يوم بدر حيّا فإنهّ مات بمكّة بعد ثلاثة أشهر من هجرة النبيّ صلى اللّه عليه وآله ( 5 ) وبدر كانت في السنة الثانية من هجرته ، وكان من المستهزئين الّذين كفى اللّه تعالى شرّهم عن رسوله ، كما وعده في قوله : إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 6 ) . قال الجزري : مرّ الوليد برجل من خزاعة يريش نبلا له فوطئ على سهم منها فخدشه ثمّ أومأ جبرئيل عليه السّلام إلى ذلك الخدش بيده فانتقض ومات منه ، فأوصى إلى بنيه أن يأخذوا ديته من خزاعة ، فأعطت خزاعة ديته ( 7 ) . « ومن يحزّب الأحزاب » والمراد أبو سفيان . وقال ابن ميثم ( 8 ) - وتبعه

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير الجزري 2 : 129 سنة 2 وتاريخ الطبري 2 : 156 سنة 2 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 4 : 320 . ( 3 ) شرح الخوئي 5 : 330 . ( 4 ) السيرة لابن هشام 2 : 204 ، وتاريخ الطبري 2 : 155 سنة 2 . ( 5 ) نقله ابن الأثير الجزري في الكامل 2 : 72 . ( 6 ) الحجر : 95 . ( 7 ) الكامل لابن الأثير الجزري 2 : 72 . ( 8 ) شرح ابن ميثم 4 : 320 .